الشيخ علي الكوراني العاملي

87

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 )

لَمُوسِعُون . وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الأَيْدِ إنهُ أَوَّابٌ . ووردت مادة أوَدَ مرة واحدة : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأرض وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا ، أي لايثقله ولا يشق عليه . تقول : آدني هذا الأمر يؤودني ، أي شق عليَّ . ومنه التأوُّد بمعنى الإعوجاج من الثقل تقول : تأود الغصن والعود . قال ابن منظور « 1 / 154 » : « هو العطف والإنثناء ، أُدْتُ الشئ : عطفته ، وتأوَّد النبت مثل تعطف وتعوج » . « راجع : العين : 8 / 97 » . وقد وضعنا قوله « في ممره » بين قوسين لأنها لا معنى لها ، ونشك في صحة النسخة . 2 . آده بمعنى أثقله وهي من أوَدَ . وأيده بمعنى قواه ، وهي من أَيَدَ . فهما أصلان مختلفان ، ولا يصح جعلهما واحداً كما فعل الراغب وابن فارس . أَيْك - أيكة الأيك : شجرٌ مُلْتَفٌّ . وأصحاب الأيكة : قيل نسبوا إلى غيضة كانوا يسكنونها ، وقيل هي اسم بلد . . ملاحظات . الأيكة : الواحة ذات الشجر المثمر . » العين : 1 / 423 « وقد ورد ذكر أصحاب الأيكة في أربع آيات ، قال تعالى : كَذَّبَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ أَلْمُرْسَلِينَ . وَإِنْ كَأن أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ . وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ أُولَئِكَ الأَحْزَابُ . وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ . وقيل هم أهل تبوك . « معجم البلدان : 1 / 291 ، ومجمع البيان : 6 / 127 » . وقيل هم أهل مَدْيَن الذين قال الله فيهم : وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً . لكن العذاب المذكور لهم الصيحة ، ولأصحاب الأيكةعذاب يوم الظلة . وقد يكون رسولهم شعيباً آخر . أوَلَ - تأويل - آلَ - أوَّلاً - أولى - يؤول التأويل : من الأوْل أي الرجوع إلى الأصل ، ومنه المَوْئِلُ للموضع الذي يرجع إليه ، وذلك هو رد الشئ إلى الغاية المرادة منه ، عِلْماً كان أو فعلاً ، ففي العلم نحو : وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ « آل عمران : 7 » وفي الفعل كقول الشاعر : وللنَّوى قبل يوم البين تأويلُ . وقوله تعالى : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ « الأعراف : 53 » أي بيانه الذي [ هو ] غايته المقصودة منه . وقوله تعالى : ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا « النساء : 59 » قيل : أحسن معنى ترجمةً ، وقيل : أحسن ثواباً في الآخرة . والأَوْلُ : السياسة التي تراعي مآلها يقال : أُلْنَا وإِيلَ علينا . وأوَّلُ : قال الخليل : تأسيسه من همزة وواو ولام ، فيكون فَعَّل ، وقد قيل من واوين ولام فيكون أفعل ، والأول أفصح لقلة وجود ما فاؤه وعينه حرف واحد ، كددن ، فعلى الأول يكون من : آل يؤول ، وأصله : آول فأدغمت المدة لكثرة الكلمة . وهو في الأصل صفة لقولهم في مؤنثه : أُولى ، نحو : أُخرى . فالأول : هو الذي يترتب عليه غيره ، ويستعمل على أوجه : أحدها : المتقدم بالزمان كقولك : عبد الملك أولاً ، ثم المنصور . الثاني : المتقدم بالرئاسة في الشئ ، وكون غيره محتذياً به ، نحو : الأمير أولاً ، ثم الوزير . الثالث : المتقدم بالوضع والنسبة ، كقولك للخارج من العراق : القادسية أولاً ، ثم فيد ، وتقول للخارج من مكة : فيد ، أولاً ، ثم القادسية . الرابع : المتقدم بالنظام الصناعي ، نحو أن يقال : الأساس أولاً ، ثم البناء . وإذا قيل في صفة الله : هوالأول فمعناه : أنه الذي لم يسبقه